عمر فروخ

105

تاريخ الأدب العربي

( وعنوانه طويل يوجز محتوياته . كتاب في ابتداء خلق الدنيا وذكر ما خلق اللّه فيها من ابتداء خلق السماوات وخلق البحار والجبال والجنّة والنار وخلق آدم وحوّاء وما كان من شأنهما مع إبليس وعدّة الأنبياء نبيّا نبيّا إلى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وعليهم أجمعين وعدّة الكتب المنزلة وعدة الخلفاء إلى حين استفتاح الأندلس . . . وفي آخر الكتاب فصول في الفقه والأخلاق والآداب وطائفة من الأشعار ثمّ فصل عن قضاة الأندلس ) . والذي يبدو أنّ النسخة التي وصلت إلينا من هذا الكتاب الكبير هي من صنع ابن أبي الرّقاع تلميذ عبد الملك بن حبيب أضاف فيها إلى ما كان قد رواه عن ابن حبيب أشياء كثيرة ، من ذلك أنه استمرّ في سلسلة أمراء الأندلس إلى سنة 274 ه ( 888 م ) ، بينما كانت وفاة عبد الملك بن حبيب سنة 238 ه ( راجع بروكلمن 1 : 156 ) . 3 - مختارات من شعره - قال عبد الملك بن حبيب يشكو الدهر : صلاح أمري والذي أبتغي * هين على الرحمن في قدرته . ألف من البيض ؛ وأقلل بها * لعالم أزرى على بغيته « 1 » . زرياب يأخذها قفلة * وصنعتي أشرف من صنعته « 2 » . - وكتب إلى محمّد بن سعيد الزجّاليّ رسالة ختمها بهذه الأبيات ، وهي أيضا في الشكوى : كيف يطيق الشعر من أصبحت * حالته اليوم كحال الغرق . إذا قرضت الشعر أو رمته * حالت همومي دونه فانغلق .

--> ( 1 ) ألف من البيض : ألف درهم ( من الفضّة ) . ( 2 ) زرياب المغنّي ( راجع ص 80 ) . يأخذها قفلة ( يأخذ ألف درهم في غناء قفلة - نحو شطرين في آخر الأغنية ) .